الشيخ محمد السبزواري النجفي
7
الجديد في تفسير القرآن المجيد
سورة يوسف بسم اللّه الرّحمن الرّحيم [ سورة يوسف ( 12 ) : الآيات 1 إلى 2 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الر تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 1 ) إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 2 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ : الر : قد سبق تفسيرها في أول سورة البقرة ، واخترنا هنا ما قيل من أن هذه الحروف المقطّعة في أوائل السّور ، أسماء للنبيّ ( صلّى اللّه عليه وآله ) على ما نصّ عليه في بعض الأدعية الواردة عن مولانا الإمام عليّ بن الحسين عليهما السلام . والحق أن جميع ما ذكر في هذا الصّدد لا يرتاح إليه الضمير ، واللّه تعالى أعلم بما يريد ، وما يعلم تأويله إلّا اللّه والراسخون في العلم . . تِلْكَ إشارة إلى الآيات التي سيأتي ذكرها فيما بعد ، أو إشارة إلى سورة يوسف ، أو هي آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ أي آيات القرآن الظاهر أمره في الإعجاز مع ظهور معانيه للمتأمّل والمتدبّر . 2 - إِنَّا أَنْزَلْناهُ قُرْآناً عَرَبِيًّا لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ : الهاء : في أنزلناه ، ضمير عائد للكتاب الذي هو القرآن . وقد احتجّوا بحدوث الكلام بهذه الآية بوجوه : الأول : قوله : إنّا أنزلناه ، فذلك يدل على الحدوث ، حيث إن القديم لا يجوز إنزاله وتحويله من حال إلى حال .